
نحو نضال مشترك بين الزبون والسائق ضد الاستغلال والفساد

في ظل التحديات التي تواجه قطاع سيارات الأجرة، أصبح من الضروري إعادة التفكير في العلاقة بين السائق والزبون. ليس الزبون خصمًا للسائق، ولا السائق خصمًا للزبون. بل كلاهما ضحية لنظام استغلالي يفرض "روسيطا" يومية قاسية على السائق، ويجعل الزبون ضحية لجودة خدمة غير مستقرة وغياب العدالة في التسعير.

من المستفيد الحقيقي؟
المستفيدون الحقيقيون هم الرأسماليون والمستغلون الذين يفرضون نظام "الروسيطا" الجائر، ويستغلون حاجة السائقين للعمل تحت ضغط مادي يومي.

لماذا يجب أن يكون النضال مشتركًا؟

لأن السائق والزبون شريكان في مصلحة واحدة: السائق يريد العمل في ظروف إنسانية تحفظ كرامته، والزبون يريد خدمة جيدة بأسعار معقولة.

لأن العدو المشترك هو نظام الاستغلال، وليس الزبون: رفض الزبون لا يُحلّ بمهاجمته أو التضييق عليه، بل بتحرير السائق من "الروسيطا" التي تُحوّل كل يوم عمل إلى سباق مع الزمن لكسب المال بأي طريقة.

لأن جودة الخدمة مسؤولية الجميع: عندما تكون العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل، يكسب السائق زبونًا داعمًا، ويكسب الزبون خدمة تليق بكرامته.

رسائل إلى السائقين:

لا تجعل الزبون خصمًا، بل اعتبره شريكًا في النضال. إذا وقف الزبون إلى جانب السائق في مطالبته بإلغاء "الروسيطا"، ستصبح المطالب أكثر قوة.

تعامل مع الزبون بكرامة، حتى في ظل الضغوط، لأن دعم الزبون أهم من أي ربح مؤقت.

احترم نظام العداد والتزم بالقواعد المهنية، فهذا يعزز صورة السائقين ويدعم موقفهم عند المطالبة بالحقوق.

رسائل إلى الزبائن:

اعلم أن السائق ليس عدوك، بل هو أيضًا ضحية لنظام استغلالي يفرض عليه رسومًا يومية ثقيلة.

عندما تجد سائقًا يعاملك بكرامة، ادعمه بالكلمة الطيبة، لأن النضال المشترك يحتاج إلى الثقة المتبادلة.

شارك في الدفاع عن قطاع التاكسي القانوني.

المعادلة التي نريدها:
سائق محترف + زبون واعٍ = نضال مشترك ضد الاستغلال والفساد
بدلًا من الصراع، فلنتحد.
بدلًا من استهداف بعضنا البعض، لنوجّه نضالنا نحو المستغلين.
العدو الحقيقي هو الاستغلال، وليس الزبون ولا السائق.
معًا، يمكننا تحقيق نظام نقل أكثر عدلًا، وأكثر كرامة، للجميع.