المستغلون يتهربون من الالتزامات الاجتماعية والضرائب: لا بد من إصلاح حقيقي للقطاع
في ظل ممارسات المستغلين الذين يفرضون روسيطة يومية قد تتجاوز 350 درهم يوميًا، نجد أن هؤلاء المستغلين يستفيدون من الأرباح دون تحمل أي من الالتزامات الاجتماعية أو الضريبية التي تقع على عاتق السائقين. السائقون هم من يتحملون العبء الضريبي الفعلي في حين أن المستغلين يواصلون التهرب من مسؤولياتهم.
تفاصيل الضرائب التي يتحملها السائق يوميًا:
تُفرض على كل لتر من الكازوال الذي يستهلكه السائق، وتقدر بحوالي 2.42 درهم لكل لتر.
إذا كان السائق يستهلك 21 لترًا من الكازوال يوميًا، فإن مجموع ضريبة الاستهلاك الداخلي تساوي 50.82 درهم يوميًا.
2. الضريبة على القيمة المضافة (TVA):
تُفرض بنسبة 10% على السعر النهائي للوقود.
إذا كان سعر لتر الكازوال حوالي 14.03 درهم، فإن ضريبة القيمة المضافة اليومية تساوي 29.46 درهم (10% من 294.63 درهم، وهي تكلفة الوقود اليومية).
3. إجمالي الضرائب اليومية على السائق:
ضريبة الاستهلاك الداخلي: 50.82 درهم
الضريبة على القيمة المضافة: 29.46 درهم
إجمالي الضرائب اليومية التي يدفعها السائق هي 80.28 درهم يوميًا.
المستغلون يتهربون من التزاماتهم الاجتماعية:
عدم دفع التأمينات الاجتماعية: المستغلون لا يتحملون مسؤولية دفع التأمينات الاجتماعية للسائقين، مما يحرمه من التغطية الصحية و كل خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
عدم المساهمة في حماية السائقين: المستغلون لا يقدمون أي حماية اجتماعية للسائقين، وبالتالي هم يواصلون استغلالهم في ظل غياب أي نوع من الدعم الاجتماعي.
هل للمستغلين ضرورة؟
عدم دفع الضرائب: المستغلون يحققون أرباحًا كبيرة من خلال فرض الرسوم اليومية على السائقين دون دفع أي ضرائب عليها.
التهرب من المسؤوليات الاجتماعية: لا يساهمون في تحسين حياة السائقين أو تقديم أي حماية قانونية واجتماعية.
لا قيمة اقتصادية أو اجتماعية: هؤلاء المستغلون لا يقدمون أي إضافة حقيقية للقطاع، بل يقتصر دورهم على جني الأرباح على حساب السائقين.
مطالبنا:
1. إعادة هيكلة الترخيص: يجب أن يكون الترخيص للسائقين الذين يدفعون الضرائب ويؤدون واجباتهم الاجتماعية، وليس للمستغلين الذين يستفيدون من الريع.
2. إلزام المستغلين بالضرائب والالتزامات الاجتماعية: يجب أن يتحمل المستغلون مسؤولية الضرائب والالتزامات الاجتماعية على العوائد التي يحققونها من السائقين.
3. تحقيق العدالة في القطاع: يجب أن يتم تنظيم القطاع بشكل يُعطي الأولوية للسائقين الذين يعملون بجد، ويدفعون الضرائب، ويقدمون الخدمة.
السائق هو من يتحمل العبء الحقيقي في القطاع، ولابد من تكريمه ومنحه حقوقه كاملة.