رسالة إلى السائقين: احذروا التورط في انتهاك الخصوصية
في الآونة الأخيرة، برزت ممارسات خطيرة من بعض المهنيين الذين اعتادوا أساليب البلطجة، من اعتراض السيارات التي تعمل بالتطبيقات إلى توقيفها، بل واعتقال بعض أصحابها، مما أساء لصورة السائق المهني أمام الرأي العام وشوّه سمعة القطاع بأكمله.
ولكن، هل الأمن عاجز؟
بالطبع لا. جهاز الأمن له صلاحيات قانونية وآليات واضحة لضبط المخالفات. ولا يحق لأي شخص أن ينصّب نفسه "شرطيًا" في الشارع العام، لأن ذلك يعد خرقًا صريحًا للقانون. حتى الصحفي، الذي تُعتبر مهمته مهنية، يحتاج إلى ترخيص خاص للتصوير في الأماكن العامة، فما بالك بالمواطن العادي أو السائق المهني!
إلى زملائنا السائقين:
لا تضعوا أنفسكم في مواجهة مع القانون. تصوير الناس دون إذنهم، ونشر صورهم أو توزيعها، قد يعرّضكم للمساءلة القانونية بتهمة التشهير وانتهاك الخصوصية. إن مثل هذه الأفعال قد تكون لها تبعات خطيرة على مساركم المهني وسمعتكم الشخصية.
الرسالة إلى الجهات المسؤولة:
على الدولة أن تضع حدًا لهذا العبث، وتتحمل مسؤوليتها في ضبط هذه الممارسات. فلا يجوز أن تتحول الشوارع إلى ساحات للفوضى، حيث يتقمص البعض أدوار "الحراس" بلا سند قانوني. نحتاج إلى تدخل حازم يفرض احترام القانون وحقوق المواطنين، حتى لا تتكرر هذه التجاوزات التي تسيء إلى الجميع.
الخلاصة:
التشهير ليس نضالًا، والاعتداء على الحياة الخاصة ليس دفاعًا عن المهنة. لنحافظ على سمعة السائقين المهنيين، ولنترك القانون يأخذ مجراه.
بتوقيع: عبدالرحمن نحايلي