من يدافع عن السائق؟ حين يصبح المستغل شريكًا في القرار!
المكان الوحيد الذي ينبغي أن يجمع بين السائق والمشغل هو مكان أداء الحصيلة اليومية، حيث يؤدي كل طرف دوره الواضح والمحدد. لكن الواقع اليوم أكثر تعقيدًا، فقد أصبح المشغل (المستغل) حاضرًا في النقابة، ليس كطرف مراقب، بل كعضو مؤثر في قراراتها، بل وأحيانًا كعضو في مكتبها التنفيذي!
لقد بلغ الأمر بالسائقين إلى حالة من الإحباط، حيث لم يعد لديهم متنفس حقيقي يرفعون فيه مظالمهم. فمن يدافع عن السائق عندما تتحول النقابة – التي من المفترض أن تكون الحصن والمدافع – إلى ساحة يسيطر فيها المستغل؟
هذا الوضع يستدعي وقفة حقيقية من السائقين. إن إعادة الاعتبار لدور النقابة كمدافع عن حقوق السائقين، بعيدًا عن هيمنة المستغلين، هو خطوة ضرورية. المطلوب اليوم ليس فقط رفع الصوت، بل خلق تنسيق جماعي للسائقين، يعيد لهم كلمتهم ويجعلهم شركاء في القرار، لا أتباعًا لقرارات يُفرض عليهم القبول بها.
السائق ليس مجرد رقم في معادلة الأرباح، بل هو القلب النابض لقطاع سيارات الأجرة. آن الأوان لإعادة التوازن إلى المعادلة.
— عبدالرحمان نحايلي